مُــــزَن كتـــبَت

خَـلّوا لـــسـان المــراثي، إنّها تـَــــرَفُ
عن سائر الموتِ هذا الموتُ يختلفُ[II]

ما أصاب النفس بحزن فائق، وما أمطَر الدموع لِحَدٍّ لم يحصل منذ عقدين، أن مُزن كانت، بجانب أشياء كثيرة، مشروعا فكريا ثوريا ضخما يمشي على قدمين. وذلك المشروع كان ينمو ويتطور ويتركّب، في معمارٍ جاذب، أمام أعيننا، وعبر سنوات. وهو مشروعٌ لا يشبه غير مزن، ولا يشبهه مثلَ مزن أحد. وهو مشروع مهم، وعزيز، شديد الجدية في انحيازه “للناس”، للمجتمعات الغالبة إحصائيا وحضورا في مضامير الحياة، والتي تعطي الحياة معناها، ليس عبر السلطة المسلوبة ولا عبر الثروة المسروقة، وإنما عبر إنتاج الحياة نفسها وإعادة إنتاجها….… More