مشاكل وفوائد الاختلاف بين المثقفين السودانيين

مثل محمد جلال هاشم، أرى أن الإشكال الذي يجعل المثقفين السودانيين عموما لا يشكلون كتلة متناسقة ذات تأثير ملموس في تحولات المجتمع السوداني حتى اليوم (خصوصا التحولات الإيجابية) ليس تباين أرائهم فيما بينهم. في الواقع فإن أي فئة منتجة ومخصبة للمعرفة في أي مجتمع ستكون عقيمة إذا كانت متوافقة فكريا عموما أو تكثر من مجاملة بعضها. مثلا، في عصر الحراك الفكري الإسلامي كانت هنالك مدارس متنوعة وبينها نقد متبادل شديد (بل أحيانا كانوا يشتطون فيتهمون بعضهم بعضا بالغباء أو السذاجة أو الغرض، أي لم يخلوا من حالات سلبية في التبادل الفكري، وجلّ من لا يخطئ).… More