مُمكِنات السودان: الأسطورة الوطنية وثقافة العمل

عن ويلوز هاوس للنشر، جوبا 
مُمكِنات السودان: الأسطورة الوطنية وثقافة العمل.

[صدر في أكتوبر 2021]

 
الغلاف الخلفي:
“ما نعنيه بالأسطورة الوطنية هو تلك القصة التي نصنعها، صناعةً، بمعاول السرد والعمل والفنون والفلكلور، لتشكّل السمات والقيم الوطنية المشتركة، وهي تحاول أن تكون جامعةً لعدد كبير من الشعوب والتواريخ المتنوعة والمتداخلة، وهي تحاول كذلك، عبر تلك السمات والقيم، أن تحتضن رؤية إيجابية، ذاتية، لمجموعة من الناس يشتركون في أرضٍ ومصالح….”
More

سُعاة أفريقيا

سعاة أفريقيا:
مدخل إلى تاريخ وآفاق الحركة الأفروعمومية

عن دار رفيقي للطباعة والنشر، جوبا، 2020
مع تمهيد من: نجلاء عثمان التوم
تصميم الغلاف والكتاب: محمد الصادق الحاج

——–

يستعرض هذا الكتاب الحركة الأفروعمومية على طريقتين: السرد التاريخي واستعراض مواقف الحركة من قضايا اجتماعية سياسية محورية. بعد ذلك يضيف الكتاب مساحة لأطروحة عامة حول آفاق الحركة الأفروعمومية، في الحاضر والمستقبل القريب. ينقسم جسد هذا النص إلى ثلاثة فصول، مع مقدّمة جزلة وخاتمة تأملية/نقدية:

– الفصل الأول سرد لتاريخ الحركة الأفروعمومية منذ بداياتها وحتى حقبة ما بعد الاستعمار.More

بين الأنساق الكبرى والتفاصيل

النظر للأنساق الكبرى (الصورة الكبيرة) يحجب التفاصيل.
والنظر للتفاصيل يحجب الأنساق الكبرى (والتفاصيل التي في العوامل الأخرى).

ولكل “منظور” أهميته، فعلى سبيل المثال، كما قال نسيم طالب، إن النظر لتفاصيل ألوان عيون الناس وانت تقطع في الطريق سيذهلك عن الانتباه للشاحنة الهادرة نحوك؛ وفي الجانب الآخر من السهل جدا الانشغال بالتفاصيل في مسألة ما عن الصورة الكبيرة (وهذه يكاد يكون معظم الباحثين في العلوم والدراسات الانحصارية، في العصر الحديث، متورطين فيها).… More

ما أشبه الليلة بالبارحة: خضم ثورة واعتقال تاريخي

بعد ثورة أكتوبر 1964، قامت أول حكومة انتقالية بقيادة سر الختم الخليفة، ولم تستمر تلك الحكومة أكثر من 4 أشهر. كانت تشكيلة تلك الحكومة عموما “تكنوقراط” بمعنى أنهم مهنيّون وأصحاب معرفة فنية/عملية في مجالاتهم من عمل وزراعة وغير ذلك، ولم يحظ فيها أي حزب كبير أو صغير بأكثر من مقعد وزاري. كان التكنوقراط مدعومين من جبهة الهيئات، بينما كان النادي السياسي التقليدي (الحزبين الكبيرين والاخوان المسلمين) ناقما على تلك التشكيلة الحكومية واتهمها بأنها حكومة شيوعيين استأثرت بالسلطة بدون وجه حق.… More

حول تصدّع القديم وتعثّر الجديد: السرديات العائدة للوراء

حقبة سيادة الكنيسة في أوروبا كانت فيها معالم تُعتِبر إيجابية، فقد ازدهرت في تلك الحقبة مهارات ومعارف المعمار، والفنون التشكيلية كالرسم والنحت، وتطورت معارف الزراعة وهندساتها وكذلك الري، وقد شجّعت الكنيسة تحصيل المعارف التاريخية والطبيعية والكتابة والانضباط في التوثيق والحفاظ على الوثائق، كما طوّرت نظم لوجستية للنقل والمواصلات والمراسلات، واهتمت كذلك بصناعات الحديد وبتطوير النجارة، إلخ. واستمر عهد الإقطاع تحت السيادة الملكية في كل أولئك بجانب التوسع أكثر في التعليم وفي توفير منح للمتفرغين للدراسات النظرية وقواعد الإدارة والفنون بأنواعها، وفي تلك الفترة حصلت بعض التطورات الطبية والفلسفية والصناعية والتجارية والزراعية، إلخ.… More

دكتاتورية الأغلبية: استعراض ومآلات

الأغلبية تستطيع أن تمارس الدكتاتورية، وهذا أمرٌ لم يكن غائبا منذ التجارب الأولى للديمقراطية الحديثة، ولذلك استعمل ماركس عبارة “دكتاتورية البروليتاريا”، فرغم أن البروليتاريا أغلبية – وأهل حق واضح بالنسبة لماركس، وبالنسبة لنا كذلك – إلا أنهم يمكنهم أن يمارسوا الدكتاتورية. والعبرة هنا ليست رفد ماركس للمصطلح والتبشير به (في سياقات معيّنة) وإنما أن ذلك ممكن–دكتاتورية الأغلبية ممكنة. وفي الأدب السياسي الغربي، غير الماركسي، هنالك اصطلاح آخر لنفس الظاهرة: شمولية الأغلبية
(tyranny of the majority)

(والدكتاتورية تعني، في ترجمتها الأفصح والأكثر تفصيلا، شمولية سلطة القرار بالإملاء والإلزام (to dictate)، أي أن تكون السلطة المطلقة لاتخاذ القرار وتنفيذه بيد جهة معيّنة وينطبق على البقية معها مهما كان محتواه – في حين الديمقراطية تعني دوما أن لا سلطة قرارات مطلقة لأي جهة وإنما دوما مقيدة بقيم وقواعد ومؤسسات معروفة).… More

مثقفو القضايا الخاسرة

حفّزني لهذا المكتوب أمران، أحدهما تعليق من عماد الدين عيدروس، كتبه مؤخرا في صفحته في فيسبوك، حيث قال، “حفظ الفلسفات لا يجعلك يساري فالشرط الانساني المسبق هو الحساسية ضد الاستغلال والقهر والوقوف مع المضطهدْ زي ما حفظ الأحاديث والقرآن لا يجعلك مؤمنا عند الصوفي، فالشرط المحبة. والماعندو محبة ما عندو الحبة”؛ وثانيهما عبارة كتبتهما كذلك قبل فترة بسيطة في نفس الاتجاه، في فيسبوك، قلت فيها، “من المشاكل والتعقيدات، دلائل غياب توطّن المفاهيم بتاعة الديمقراطية والمؤسسية، وغيابها حتى عند جمعٍ من أصحاب الأقلام والأعلام (بما يشير لمسألة قيلت كثيرا في كتابات التاريخ والفلسفة: الفهم والاستيعاب عملية معقدة لا تأتي من الاطّلاع وحده ولا تأتي من الممارسة وحدها، بل وحتى المزيج بينهما قد لا يكون كافيا حسب الملابسات والاعتبارات الذاتية والموضوعية).”.… More

رجال الدين، والتلغراف والخيّالة

يمكن القول إن رجال الدين، في معظم الأديان السابقة والمعاصرة، لعبوا في الماضي دور علماء الاجتماع والقانون والإدارة في زمانهم، إذ في تلك الأزمان لم تكن هنالك نظم إدارة أو دراسات قانون أو اجتماع أو اقتصاد، إلخ، سواء للتدريس أو الممارسة، مستقلة عن عقيدة الجماعة وعن مذهبية من في السلطة. أيضا يمكن استيضاح أن تطوّر وتعقّد الكتابات والمدارس والمجادلات الفقهية إنما كان تبعا لتطوّر وتعقّد المجتمعات مقارنة بالمجتمع المؤمن الأول، التأسيسي.… More