صدور الطبعة الثانية (مزيدة ومنقحة) (2026) من كتاب “سعاة أفريقيا”
(الخرطوم: دار المصورات)
من مقدمة الكتاب:
“….في طبعته الأولى (الصادرة في بواكر 2020) انقسم جسد هذا النص إلى ثلاثة فصول، مع مقدمة وخاتمة، كما كان العنوان الجانبي للكتاب “مدخل إلى تاريخ وآفاق الحركة الافروعمومية”. وفي هذه الطبعة الثانية (بواكر 2026) تمت زيادة فصلين: الرابع والخامس. رأينا تلك الزيادة ذات جدوى، لارتباط موضوعي الفصلين بهذا الكتاب ارتباطا عضويا وتكميليّا، كما أن فرق السنوات بين الطبعة الأولى والثانية يستدعي بعض التحديث في الجوانب ذات المعاصَرة والديناميكية في الكتاب.
الفصل الأول سرد لتاريخ الحركة الأفروعمومية منذ بداياتها وحتى حقبة ما بعد الاستعمار. راعى السرد التركيز على الأحداث والرموز والقضايا التي كانت لها أقداح معلّاة في تخلّق الحركة كما نعرفها اليوم. من ناحية تاريخية كذلك تناول الفصل بعض الأسئلة التي قد تطرأ للقرّاء غالبا، مثل تاريخ الأفروعمومية في الشتات الإفريقي الشرقي، خصوصاً منذ حقبة ظهور رسالة الإسلام وما تلا ذلك من حقب. الفصل الثاني يتناول التراث النظري والتطبيقي للحركة الأفروعمومية عن طريق استعراض قضايا محورية في خطاب الحركة وفي صولاتها وجولاتها على الأصعدة المحلية والعالمية. تلك القضايا تضم تصفية الاستعمار من حيث دوافعها وأهدافها، ومعنى الوحدة الإفريقية في خطاب الأفروعمومية وما تنشده من خلال تلك الوحدة، كما تضم عرضا موسّعا لموقف الأفروعمومية من قضية العنصرية (تعريفها، تمثّلاتها، جذورها التاريخية، ونقدها الفكري، ثم سبل مناهضتها)….
الفصل الثالث مخصص للأطروحة التي يقدّمها المؤلف حول النظر في مآلات الحركة الأفروعمومية، في الحاضر والمستقبل القريب. تقول الأطروحة عموما، إنه رغم كون أهداف الأفروعمومية العامة هي تحقيق التحرر والتنمية للشعوب الإفريقية، إلا أن الظروف العامة للحركة جعلتها في معظم سيرتها تركّز على جانب التحرر أكثر من جانب التنمية، وقد حان الوقت لانتقال التركيز من التحرر إلى التنمية…. يدفع المؤلف عن أطروحته باسترجاع وتبرير تاريخي لمسيرة الحركة في الماضي وأهمية قيام تيار تحديث وإعادة تقويم لإنعاش الحركة….
أما الفصل الرابع، فيواصل من أطروحة الفصل الثالث ليقوم برصد كتابات ومواقف افروعمومية موثقة في صدد الفكر التنموي، مع تخصيص الحديث على جوانب نظرية وممارسية لبعض القيادات الافروعمومية ذات المساهمة الكبيرة في مضمار التنمية. والفكر التنموي المقصود هنا هو جماع النظريات والتوجهات الفكرية، والاستراتيجيات الاقتصادية والهيكلية، المعنية بالتنمية. يبرز الفصل أن المساهمات الجادة في الفكر التنموي تُعتبر إرثا قويا وعامرا في أدبيات الحركة الافروعمومية وفي بعض تجاربها التي تلاقت مع المجهودات الأوسع للجنوب العالمي في نفس المضمار. وفي الدعوة لإنصاف تلك المساهمات الافروعمومية، والمرافعة عن جدوى استعادتها، يقدم الفصل مقارنات لتلك المساهمات مع أطروحات تنموية تسود حاليا أفق دراسات التنمية، كما يقدم مختصرا لتلاقيات مهمة لتلك المساهمات مع تيارات وأفكار تنموية وأبحاث تنموية جديدة، بهدف إبراز جوانب أصيلة وديناميكية في تناول الافروعمومية لقضايا التنمية، وبهدف توسعة أفق دراسات التنمية في افريقيا بصورة نافعة.
والفصل الخامس، والأخير، يعود لما بدأناه في مقدمة الكتاب من توضيح معالم عامة تجعل النظر في تاريخ وآفاق الحركة الافروعمومية ذا أهمية لبعض الناس، الذين نحن منهم. تحت سؤال “لماذا نستثمر في افريقيا”، يتناول الفصل الممكن والراجح في مستقبل افريقيا عبر جولة مختصرة على جوانب محورية من ماضي القارة وحاضرها (وفق نتائج أبحاث حديثة جاءت بعد صدور الطبعة الأولى)، من زوايا توضح مقدار ما هو ممكن مقابل ما هو قائم أو ما حصل. وليس ذلك بغرض رثاء الماضي وإنما بصدد استشراف آفاق المستقبل من زاوية الممكنات الكبيرة، والطاقة الكامنة المودعة في موارد وقدرات افريقيا، وما الذي يمكن أن نرتقبه كمؤشرات لظهورها في آفاق المستقبل….”
من الفهرس:
تمهيد: سعاة افريقيا وحداثاتها (بقلم نجلاء عثمان التوم)
مقدمة الطبعة الثانية: إعادة اكتشاف
تعريف بالحركة الافروعمومية
الفصل الأول: مختصر لتاريخ الافروعمومية
البدايات | من أفكار إلى حركة | انتقال الراية من الشتات إلى القارة الأم | حركات التحرر الوطني وموجة الاستقلال | التضامن العالمي | أين كان أفارقة الشتات الشرقي؟
الفصل الثاني: قضايا ومواقف محورية في الافروعمومية
تصفية الاستعمار | معنى الوحدة الافريقية وفوائدها | الهوية، والعنصرية كمطية سلطوية | الثقافة كوسيلة تحرر وتنمية | الانتماء الاستراتيجي والانتماء الإنساني | النساء ورصيد الحركة الافروعمومية
الفصل الثالث: افريقيا من التحرر إلى التنمية
فك طلاسم الحداثة والتغريب والتكنولوجيا | هجرة العقول كعقبة تنموية | مؤسسة الدولة: سلاح ذو حدّين | مراجعة مناهج التعليم الافريقية
الفصل الرابع: مساهمات افروعمومية في الفكر التنموي
كامباراقي نيريري: الحرية والتنمية | حركة عدم الانحياز، ولجنة الجنوب وتحديات التنمية | إنصاف الأسبقية في الفكر التنموي | محمود محمد طه، وتلاقيات الفكر التنموي | إصلاح دراسات التنمية في افريقيا
الفصل الخامس: لماذا نستثمر في افريقيا
كيف اغتنى الشمال العالمي بموارد الجنوب | حاضر افريقيا وظلال الماضي | توفّر مقومات النماء | معالم مستقبل ناضِر
خاتمة: رفاهٌ بلا استغلال
حُكم التاريخ والوعي النقدي | الحجر الذي رفضه البنّاؤون
قائمة مراجع
——–
الطبعة الأولى:
سعاة أفريقيا: مدخل إلى تاريخ وآفاق الحركة الأفروعمومية
عن دار رفيقي للطباعة والنشر، جوبا، 2020
تصميم الغلاف والكتاب: محمد الصادق الحاج

غلاف الطبعة الأولى
كتاب شيق عن طريقه نعيد تاريخنا وننال بثارنا من المستعمر الغربي والشرقي
محتاج كتاب سعاءة افريقيا
محتاج كتاب سعاة افريقيا
نعم احتاجة بشدة
كيف ممكن احصل عليه
ناشط سياسي في حقوق الإنسان
كتاب في غاية الأهمية، ويطلب ترويج أكبر، ليعم الفايضة على في أفريقيا
كتاب «سعاة أفريقيا: مدخل إلى آفاق وتاريخ الحركة الأفروعمومية»، بالإضافة إلى دوره في تعريفنا بالحركة الآفروعمومية وتاريخها وقضاياها، وفتح وعينا اتجاهها وأيضاً ربطها المهم لعملية التنمية بالتحرر، فهو من ناحية أخرى محاولة جديدة ومهمة من محاولات السودانيين في كتابة التاريخ من منظور سودانوي(أي نظرتنا الخاصة نحنا السودانيين لتجربة التحرر والوطني الافريقي ).
وهو في نظري نوع من التأريخ (Historiography) كشكل من أشكال بناء السرد، الذي يُعرَّف دائماً بأنه “مجال البحوث المنتجة لسرد مستمر وتحليل منهجي للأحداث السابقة ذات الأهمية بالنسبة للجنس البشري”.
وهي مسألة في غاية الأهمية في عملية صناعة الذاكرة، وتحديد نظرة الشعوب لأنفسهم وللآخرين، بل وتحدد موقعهم ودورهم في مسار أحداث العالم. من المعروف أن هناك عدة اتجاهات ومناظير في عملية كتابة التاريخ، منها منظور المركزية الغربية، والعربية، وغيرها.
فالثورة الهايتية، على سبيل المثال، نجد أن الكثير من الفرنسيين اليوم ينظرون إليها باعتبارها طيفاً من أطياف الثورة الفرنسية، أو على الأقل أحد تأثيراتها، وقد وصلت هذه النظرة إلى مرحلة الاحتفاء بها وبرموزها، مع تسمية الهايتيين بالفرنسيين الهايتيين عند احتفال فرنسا بالذكرى الـ175 لإلغاء الرق والعبودية، وهو ما تناقلته وسائل إعلام شتى. احتفى الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بزعيم الثورة الهايتية توسان لوفرتور، ناعتاً إياه بأنه إبن الأنوار، مع أن توسان لوفرتور مات محبوساً في المعتقلات الفرنسية بعدما خطفته فرنسا من بلاده وعذبته حتى مات.
وعموماً الثورة الهايتية كانت ثورة خالصة فجّرها السود انطلاقاً من رفضهم للاسترقاق والظلم، ولها منطقها الخاص، وهي جزء لا يتجزأ من سعي الإنسان المستمر لنيل حريته.ولكن لقراءته مسارات شتى.