سُعاة أفريقيا

سعاة أفريقيا:
مدخل إلى تاريخ وآفاق الحركة الأفروعمومية

——–

يستعرض هذا الكتاب الحركة الأفروعمومية على طريقتين: السرد التاريخي واستعراض مواقف الحركة من قضايا اجتماعية سياسية محورية. بعد ذلك يضيف الكتاب مساحة لأطروحة عامة حول آفاق الحركة الأفروعمومية، في الحاضر والمستقبل القريب. ينقسم جسد هذا النص إلى ثلاثة فصول، مع مقدّمة جزلة وخاتمة تأملية/نقدية:

– الفصل الأول سرد لتاريخ الحركة الأفروعمومية منذ بداياتها وحتى حقبة ما بعد الاستعمار. راعى السرد التركيز على الأحداث والرموز والقضايا التي كانت لها أقداح معلّاة في تخلّق الحركة كما نعرفها اليوم. من ناحية تاريخية كذلك تناول الفصل بعض الأسئلة التي قد تطرأ للقرّاء غالبا، مثل تاريخ الأفروعمومية في الشتات الإفريقي الشرقي، أي الشتات الذي تمدّد إلى جهة الشرق بفعل العلاقات بين إفريقيا والشرق الأوسط، خصوصاً منذ حقبة ظهور رسالة الإسلام وما تلى ذلك من حقب.

– الفصل الثاني يتناول التراث النظري والتطبيقي للحركة الأفروعمومية عن طريق استعراض قضايا محورية في خطاب الحركة وفي صولاتها وجولاتها على الأصعدة المحلية والعالمية. تلك القضايا تضم تصفية الاستعمار (decolonization) من حيث دوافعها وأهدافها، ومعنى الوحدة الإفريقية في خطاب الأفروعمومية وما تنشد إنجازه من خلال تلك الوحدة، وعرضا موسّعا لموقف الأفروعمومية من قضية العنصرية (تعريفها، تمثّلاتها، جذورها التاريخية، ونقدها الفكري ثم سبل مناهضتها)، ومشكلة تقصير الحركة الأفروعمومية حتى اليوم في أن تكون حركة تتمثّل المساواة الحقيقية بين الجنسين رغم المساهمة الكبيرة للنساء في الحركة في كل مراحلها، ودور الثقافة كوسيلة تحرّر وتنمية بالنسبة لحركات التحرر الوطني وحركات التغيير الاجتماعي تحت مظلة الآفروعمومية، وأهمية إعادة تقديم الخطاب حول ماهية الانتماء الأفروعمومي في ظل التحولات العالمية المعاصرة، وتناولا لأشكال النزاعات الداخلية وشبه الداخلية في الحركة الأفروعمومية مع تيارات ومدارس متداخلة معها وقريبة منها.

– الفصل الثالث مخصص للأطروحة التي يقدّمها المؤلف حول النظر في مآلات الحركة الأفروعمومية، في الحاضر والمستقبل القريب. تقول الأطروحة عموما، إنه رغم كون أهداف الأفروعمومية العامة هي تحقيق التحرر والتنمية للشعوب الإفريقية إلا أن الظروف العامة للحركة جعلتها في معظم سيرتها تركّز على جانب التحرر أكثر من جانب التنمية، وقد حان الوقت لانتقال التركيز من التحرر إلى التنمية. أو لنقل، بدلا عن “التحرر والتنمية” ينبغي الآن أن ننتقل إلى “التنمية والتحرر”. يدفع المؤلف عن أطروحته هذه باسترجاع وتبرير تاريخي لمسيرة الحركة في الماضي وأهمية قيام تيار تحديث وإعادة تقويم يؤدي لإنعاش الحركة، وهو أمر تحتاجه أي حركة “اجتماعـْسياسية” واسعة بين كل فترة وأخرى حتى تبقى مواكبة وحيوية في ظروف محلية وعالمية دائمة التغيّر. يقوم المؤلف وفق تلك الأطروحة بعرض قضايا جديدة نسبيا، لم تُعرها الحركة الأفروعمومية اهتماماً كافياً في الماضي ولكن ينبغي أن تضاعف اهتمامها الآن: كيفية التوفيق بين حيازة منافع الحداثة وتجنب شِراك الاستلاب بالنسبة للمجتمعات الإفريقية، وإشكالية هجرة العقول الإفريقية المنتجة عن القارة كعقبة تنموية غائرة الأثر وبحاجة لعلاج سريع، ودور مؤسسة الدولة الإفريقية الحديثة كسلاح ذي حدّين في قضايا التنمية والتحرّر للشعوب الأفريقية، وأهمية مراجعة وإعادة تأهيل مجال دراسات التنمية الإفريقية. 

غلاف الكتاب

——–

عن:

دار رفيقي للطباعة والنشر، جوبا، 2020
مع تمهيد من: نجلاء عثمان التوم
تصميم الغلاف والكتاب: محمد الصادق الحاج

أضف تعليق