التنمية والتحرر، والحركة الافروعومية

صدر كتيّب “التنمية والتحرر، والحركة الافروعمومية” (حوالي 95 صفحة، بما فيها مقدمة الناشر وقائمة المراجع)، عن  مؤسسة الحداثة، ضمن سلسة القراءة من أجل التغيير (رقم 95) لمشروع الفكر الديمقراطي، 2022. كان جاهزا منذ بدايات هذا العام، إلى أن الأوضاع العامة كان لها أثر في تأخر نشره. ولعل في ذلك خير، إذ أن المناخ الآن أكثر ملاءمة لتناول محتواه.

الكتيّب في أصله عبارة عن ورقة درسية (scholarly paper)، أو دراسة، مطوّلة، تتبّع رباط التنمية والتحرر في الحركة الافروعمومية، منذ كتابات ويليام دوبويز عن الحركة وعن الاقتصاد التعاوني وعن مقاصد التنمية، منذ بدايات القرن العشرين وحتى منتصفه، وحتى مساهمات نيريري الفكرية والإدارية في الربط بين التنمية والحرية منذ ستينات القرن وحتى التسعينات.More

ما أشبه الليلة بالبارحة: خضم ثورة واعتقال تاريخي

بعد ثورة أكتوبر 1964، قامت أول حكومة انتقالية بقيادة سر الختم الخليفة، ولم تستمر تلك الحكومة أكثر من 4 أشهر. كانت تشكيلة تلك الحكومة عموما “تكنوقراط” بمعنى أنهم مهنيّون وأصحاب معرفة فنية/عملية في مجالاتهم من عمل وزراعة وغير ذلك، ولم يحظ فيها أي حزب كبير أو صغير بأكثر من مقعد وزاري. كان التكنوقراط مدعومين من جبهة الهيئات، بينما كان النادي السياسي التقليدي (الحزبين الكبيرين والاخوان المسلمين) ناقما على تلك التشكيلة الحكومية واتهمها بأنها حكومة شيوعيين استأثرت بالسلطة بدون وجه حق.… More

عن نموذج الاقتصاد التعاوني

استعراض لورقة “مزاوجات الديمقراطية والاشتراكية: المجال التعاوني نموذجا”، مشاركة في ندوة “المسلمون وتحديات العصر: السلام والديمقراطية والاشتراكية”، نظمها مركز الدراسات السودانية وجامعة النيلين، 18-20 يناير 2020، الخرطوم

More

الدوْر والميزان، ومايو والطائفية: الجمهوريون بين الوعي والسلطة

(1) الدوْر

للإنصاف، هنالك مسألة في تاريخ الحركة الجمهورية تقود إلى “شوشرة” بين الناس بخصوص تفسير بعض مواقف تلك الحركة في المجال العام. تلك المسألة هي أن الجمهوريين، في سني حركتهم الأولى، اختاروا الاستمرار في صورة حزب سياسي، أي التسجيل تنظيميا كحزب سياسي. وفي العادة، حين يرى عموم الناس أنهم ينظرون لتاريخ حزب فإنهم ينظرون لتحركاته ويحسبوها ”فعل كذا لماذا وتصرف هكذا لماذا” باعتبار أن وجهة الأحزاب عموما هي محاولة الوصول للسلطة السياسية في الدولة.… More

فرز الكيمان: في كتاب “حلّاج السودان”

في الفترة الأخيرة، زاد حضور المدرسة الجمهورية (أو الفكرة الجمهورية) في المجال العام العام بصورة واسعة، لعدة ملابسات. في المضمار العام صارت أقلام متنوعة تكتب عنها، تجادلها أو تبني عليها، وتنوّعت مصادر تلك الأقلام، فشملت بلدان عديدة، ناطقة بالعربية وغير ناطقة بها، ذات أغلبية مسلمة وغير ذلك. وفي المضمار الأكاديمي توالت الدراسات المتنوعة حولها وفيها، وبنفس التنوّع المذكور. وتلاميذ تلك المدرسة أيضا زاد نشاطهم مؤخرا وصاروا يخرجون المؤلفات المتنوعة، المستقية منها والبانية عليها.… More

قصة الدين: المنبَتُ الأرض والمطمحُ السماء

الدين لغة يعني الجزاء،[1] وأصوله في التديّن البشري هو الاعتقاد الراسخ، المُجرَّب، بأن القانون الذي يحكم الكون – في حيّزه المرئي وما وراء ذلك – مؤسس على أن الكائن الحي ليس في حلّ أن يفعل ما يشاء بدون عواقب، بمعنى أن هناك قانون “معاوضة” عام يقول بأن أفعال المرء لها نتائج، بقدر حُسنها تعود عليه بحسن، وبقدر سوئها تعود عليه بسوء؛ أي أن الخير يجلب الخير والشر يجلب الشر، كقاعدة عامة (كما قانون الحركة النيوتوني “لكل فعل رد فعل..”).… More