حوكمة التنمية: قضايا وأطروحات

بيان وبشرى

استلهاما لأجواء وروح التغيير في السودان، وبما أننا جزء لا يتجزّأ من حراك معرفي وثقافي يسعى لإحداث تغيّرات إيجابية ملموسة في المناخ السوداني، بعد ثلاثين سنة من الظروف غير المساعدة التي لم نتوقّف فيها عن المحاولة الجادة وتحقيق بعض الانتصارات لصالح الحراك هنا وهناك؛ فقد قرّرنا أن نكون ضمن أوائل من يخوضون تجربة نشر جديدة في السودان، اخترناها بوعي، ونأمل أن تثمر لصالح الحراك كله.More

مُمكِنات السودان: صنعة الدولة وقضايا التنمية

يتعرض اللقاء (الذي أجري بتاريخ 30 أبريل 2022) لمحتوى متداخل بين كتابين، صدرا في غضون العامين الماضيين:
-ممكنات السودان: الأسطورة الوطنية وثقافة العمل (2021 ،جوبا)
-حوكمة التنمية: قضايا وأطروحات (2020 ،الخرطوم)
 
 
عناوين العرض الداخلية أربعة:
-كيف تنجح الديمقراطية بالسودان؟
-تعريفات: من صنعة الدولة، إلى حوكمة التنمية، إلى الدولة التنموية الديمقراطية.
-التنمية كمشروع وطني: موجهات لبناء نظم النماء.
-قضايا حوكمية محورية للدولة التنموية بالسودان.
More

مفوضية التنمية المستدامة: أولوية

منذ العام 2019، ظللنا جزءا من الدعوة المستمرة لإنشاء مفوضية للتنمية المستدامة، تكون الرائد والضامن لالتزام هياكل الفترة الانتقالية برؤية وأعمال تنموية ذات ضرورة لنجاح عملية الانتقال ولنجاح مشروع بناء دولة عصرية وديمقراطية في السودان. وبعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 والعودة للحديث عن فرص التجربة الانتقالية القادمة، استعدنا ذلك الموضوع ودفعنا به بصورة متكررة، في هيئة مقالات، وتسجيلات فيديو، وأوراق ندوات [قائمة مرفقة]، بالإضافة لمرافعات أمام لجان المقاومة وأمام مبادرات شعبية ثورية كيما تقوم بتضمين مفوضية التنمية في تصوراتها للانتقال.… More

الحوكمة وصنع السياسات: مدخل

نظام الدولة العصرية في الغالب أعقد نظام اجتماعي في التاريخ قاطبة. يتشكل من أجهزة ومؤسسات كثيرة، تتوزّع عليها سلطات، وهذه السلطات تتقاطع وتتداخل. ثم في كل جهاز ومؤسسة هنالك هياكل قائمة بذاتها ثم لديها حلقات اتصال مع مثيلاتها. الأجهزة أجسام والمؤسسات قواعد؛ وأحيانا للأجهزة وجوه ناعمة وللمؤسسات وجوه صلبة. ووفق كل هذا التعقيد تكون الإدارة وتحريك الدواليب بأيدي أشخاص متبايني النوايا والمصالح والقدرات، فيؤثر اختيارهم ومنصبهم في المواضع الحساسة في ذلك النظام على جميع الحكاية.… More

معهد لدراسات القرار: مقترح

Institute for Decision Studies


(1)

دراسات القرار (decision studies) ليست مصطلحا شائعا، لكنه موجود، في الدوائر الأكاديمية مع بعض الانعكاسات على مجالات العمل الأخرى المتصلة بها. وهنالك أيضا ما يسمى بعلوم القرار (decision sciences) وتسميتها بالعلوم يفيد إضفاء المزيد من السطوة المعترفة (authority) لها،[1] أو على الأقل إضاءة ذلك الجانب من مسائل صنع القرار الذي يستعين على “علوم” معتمدة، مثل الاقتصاد (بما يشمل الاقتصاد السياسي والاقتصاد السلوكي والاقتصاد المؤسسي) والإحصاء (بما يشمل نظريات القرار الإحصائية) وعلم البيانات، وتعلم الآلة (machine learning) وعلوم الرياضيات والبرمجة، وسايكولوجيا الإدراك (cognitive psychology)، إلخ.… More

تعقيب: حول تأهيل منظومة البحوث والابتكار

كتب الأستاذ الدكتور نمر عثمان بشير مقالا قديرا، في الرد على الأطروحة التي قدمناها مؤخرا بعنوان “تأهيل منظومة البحوث والابتكار بالسودان: مجلس وطني للبحوث”، والبروف نمر ذو باع أكاديمي وإداري أعطاه من التجربة والخبرة ما يجعله يهتم بمثل هذه الأطروحة ويتفاعل معها، إيجابا أو نقدا، ولذلك حرصنا على توفير عرض الأطروحة له ليطّلع عليها ونستأنس برأيه. ولم يخيّب ظننا فله الشكر على الكتابة في هذا الموضوع، بصورة موضوعية ومحترمة وواضحة، لأنه بهذا إنما يدعم الاتجاه الذي نريده تماما: وهو فتح الباب للنقاش وتقليب جملة السيناريوهات والخيارات، لنرى ما لها وما عليها، ولنوثّق لعملية التفكير هذه ونسجّلها كنموذج للتفاكر في قضايا السياسات المسنودة على البراهين؛ وباعتبار القضية في أصلها قضية عامة وتخص المؤسسات العامة فإن نقاشها العلني من الصواب ومن الخير.*… More

مفاكرة: الحوكمة وصنع السياسات

“استضافت مجموعة أجندة مفتوحة، مساء الجمعة الماضي (6 مارس 2020)، بلندن، المملكة المتحدة، قصي همرور في مفاكرة حول الحوكمة وصنع السياسات (تقديم مروة جبريل) حيث ابتدر قصي الفعالية بورقة قيّمة حول الموضوع. عقب ذلك دار حوار ونقاش مستفيض بين الضيف والحضور.”

يمكن أن نقول إن صنعة الدولة (statecraft) هي التي تستحق أن تسود المجال السياسي، وأن تعامل كعلم. [والعلم هنا معناه: مجال مبوّب ومدروس، بحيث يشتمل على مجموعة معارف ومهارات لديها معايير متوافق عليها بين المشتغلين في المجال، وبحيث أن من ليس لديه إدراك كافي لتلك المعارف والمهارات، وفق المعايير، لا ينتسب للمجال].… More

حول العلاقة الثلاثية: الدين والدولة والسياسة

[بلغة الكلام في السودان]

ما بننكر انه المسألة – مسألة العلاقة الثلاثية، بين الدين والدولة والسياسة، في العصر الحديث – فيها جوانب معقدة، والإجابات فيها موش جاهزة خالص، ولا بالضرورة بديهية؛ لكن في موجّهات تفكير مفروض تكون راسخة في أرضها، بحكم التاريخ والإطار العام لتطورات الأوضاع الحاكمة زمننا.

بمجرد ما بنتكلم عن ‘دولة عصرية’ (اي تستوفي النموذج المعاصر للدولة حسب المفاهيم والعقود المتواضع عليها عالميا) فده بيعني انها دولة مواطنة جغرافية-سياسية (جيوسياسية) بالمعنى الصريح، يعني حدودها وصلاحياتها وقوانينها بتتشكل عبر قرارات مواطنيها وتفاعلاتهم في الرقعة الجغرافية ذات السيادة، مع استيفاء شروط تاريخية متعارف عليها في الواقع الدولي، الأمر الذي يجعلها دولة غير لاهوتية وأيضا غير عشائرية، وغير ذات حكم مطلق على الرعايا، بالضرورة؛ وده بيختلف اختلاف جوهري عن معظم نماذج “الدول” أو الممالك التي توفرت في التاريخ القديم.… More